العلامة الحلي

433

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

مشارك له في كونه مسجدا ، ولقوله عليه السلام : ( جنّبوا مساجدكم النجاسة ) وقال تعالى إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ « 1 » . وقال الشافعي : لا يجوز له دخول المسجد الحرام بكلّ حال ، ويجوز له دخول غيره بإذن المسلمين « 2 » لأن النبيّ عليه السلام أنزل المشركين في المسجد « 3 » ، وربط ثمامة بن أثال الحنفي في سارية المسجد وهو كافر « 4 » . ونمنع ذلك بعد التحريم . وقال أحمد : لا يجوز له دخول الحرمين ، وفي سائر المساجد روايتان : المنع ، والجواز بالإذن « 5 » . وقال أبو حنيفة : يجوز له دخول سائر المساجد ، والمسجد الحرام أيضا « 6 » لقوله عليه السلام يوم الفتح : ( من دخل المسجد فهو آمن ) « 7 » وهو خطاب للمشركين ، وأنه مسجد كسائر المساجد . والآية ناسخة لقول أبي حنيفة .

--> ( 1 ) التوبة : 28 . ( 2 ) المجموع 2 : 174 ، عمدة القارئ 4 : 237 ، أحكام القرآن لابن العربي 2 : 913 و 914 ، تفسير القرطبي 8 : 105 ، التفسير الكبير 16 : 26 ، تفسير الآلوسي 10 : 77 . ( 3 ) سنن البيهقي 2 : 444 و 445 . ( 4 ) صحيح البخاري 1 : 125 و 127 ، سنن النسائي 2 : 46 ، مسند أحمد 2 : 452 ، سنن البيهقي 2 : 444 . ( 5 ) المغني 10 : 605 - 606 و 607 و 608 ، الشرح الكبير 10 : 611 و 614 . ( 6 ) المغني 10 : 605 و 606 ، الشرح الكبير 10 : 611 ، أحكام القرآن لابن العربي 2 : 914 ، تفسير القرطبي 8 : 105 ، التفسير الكبير 16 : 26 . ( 7 ) سنن أبي داود 3 : 162 - 3022 .